أبو الهدى الكلباسي

300

سماء المقال في علم الرجال

الأصحاب . ومع ذلك كيف يجوز نسبة ذلك إليهم من غير اكتراث ، ثم ترتيب الآثار عليها . إلى أن قال : والظاهر أن الشيخ ومن تبعه اشتبه عليهم المعمول به بالصحيح ، ولا ملازمة بينهما كالمتأخرين ، كالضعيف المنجبر والحسن عند من يرى حجيتهما ، فلابد في المقام من ذكر موارد أطلقوا الصحيح على خبر غير الثقة لمجرد الاقتران ، وإلا فاعتمادهم ببعض القرائن في مقام العمل لا تنهض لاثبات الدعوى ) ( 1 ) . وفيه : أما أولا : فإن التتبع في كلمات الأصحاب ، يكشف عن صحة ما ادعاه شيخنا البهائي وغيره من المحققين ، وعدم اشتباه أحد الأمرين بالآخر . ونحن نذكر جملة منها في المقام إثباتا للمرام . فمنها : ما ذكره لسان القدماء في العدة في ترجيح الأخبار المتعارضة بعد ذكر جملة من المرجحات : ( فإن كان الخبران يوافقان العامة ، أو يخالفانها ، نظر في حالهما ، فإن كان متى عمل بأحدهما أمكن العمل بالآخر على وجه من الوجوه بخلاف الاخر ، وجب العمل بذلك الخبر ، لأن الخبرين جميعا منقولان ، مجمع على نقلهما ، وليس هناك قرينة تدل على صحة أحدهما ولا ما يرجح أحدهما به على الاخر ، فينبغي أن يعمل بهما إذا أمكن ) ( 2 ) . إلى أن قال بعد شطر من الكلام : ( وكذلك القول فيما يرويه المتهمون والمضعفون ، فإن كان هناك ما يعضد رواياتهم ويدل على صحتها ، وجب العمل

--> ( 1 ) خاتمة المستدرك : 764 . الفائدة السابعة . ( 2 ) عدة الأصول : 1 / 378 .